استطلاع: قلق متصاعد بين المسلمين واليهود في فرنسا من احتمال فوز مارين لوبان بالرئاسة

كشف استطلاع للرأي أجراه معهد «إيفوب» الفرنسي لصالح مجلة «ماريان» مؤخرًا عن تصاعد المخاوف بين الأقليات الدينية في فرنسا من إمكانية تولي مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، منصب رئيس البلاد في الانتخابات الرئاسية المقبلة لعام 2027.

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن واحدًا من كل خمسة فرنسيين يفكر في مغادرة البلاد في حال فوز لوبان بالرئاسة، أي نحو 20% من إجمالي المشاركين. لكن اللافت أن النسبة ترتفع بشكل حاد بين المسلمين واليهود؛ إذ عبّر 46% من المسلمين و44% من اليهود عن نيتهم جدّيًا التفكير في الرحيل من فرنسا إذا وصلت لوبان إلى الإليزيه.

وأرجع بعض المحللين هذا التوجس إلى السياسات المتشددة المرتبطة بحزب التجمع الوطني، خاصة تجاه قضايا الهجرة والاندماج والهوية، والتي تعتبرها هذه الأقليات تهديدًا لطبيعة العيش المشترك ومستقبل أبنائها في فرنسا.

وتأتي هذه النتائج قبل عدة أشهر من الانتخابات المنتظرة، وفي وقت تشهد فيه الساحة السياسية الفرنسية تصاعدًا في خطاب اليمين، مع تقدم مارين لوبان في استطلاعات نوايا التصويت، مما يزيد من حالة القلق داخل فئات واسعة من المجتمع، خصوصًا أولئك الذين يخشون استهدافهم بمزيد من الإجراءات والقيود على الحريات الدينية والشخصية.

ويعتقد مراقبون أن نتائج هذا الاستطلاع ستمثل تحديًا كبيرًا للنخبة السياسية في فرنسا، إذ تبرز الحاجة لتعزيز الحوار حول التعددية والطمأنينة المجتمعية، لا سيما في ظل انقسام اجتماعي متزايد حيال قضايا الهوية والتعايش. ويترقب الشارع الفرنسي ما ستسفر عنه الأشهر القادمة وهل ستنجح القوى السياسية المختلفة في كسب ثقة هذه المكونات أم ستتواصل حالة القلق والهجرة المرتقبة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *