توقيف الصحفي زياد الهاني بعد استدعائه للتحقيق بسبب منشور على فيسبوك
أقدمت السلطات القضائية اليوم الجمعة 24 أفريل 2026 على إصدار قرار بإيقاف الصحفي المعروف زياد الهاني لمدة 48 ساعة، وذلك عقب منشور قام بنشره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وجاء قرار التوقيف عقب مثول الهاني صباح اليوم أمام أعوان الفرقة المركزية الخامسة المختصة بمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال بمنطقة العوينة، حيث تم الاستماع إليه باعتباره مشتبهاً فيه في علاقة بالمحتوى الذي نشره حديثاً على منصته الخاصة.
يُذكر أن زياد الهاني كان قد ذكر في تدوينة سابقة أنه تلقى استدعاءً رسمياً من السلطات الأمنية من أجل الحضور للتحقيق معه على خلفية هذا المنشور. ولم تكشف الجهات القضائية تفاصيل إضافية حول طبيعة الشبهة أو فحوى التدوينة التي أدت إلى هذا التتبع.
وتأتي هذه الحادثة في سياق حساس يمر به قطاع الإعلام في تونس، إذ تتصاعد المخاوف بشأن التضييق على حرية التعبير وملاحقة الصحفيين على خلفية آرائهم أو مضامين يتم نشرها عبر الفضاءات الرقمية والشبكات الاجتماعية.
جدير بالذكر أن زياد الهاني يُعد من الإعلاميين البارزين الذين عرفوا بمواقفهم المستقلة وانتقاداتهم لمختلف السياسات العامة، وقد سبق له أن خضع لتحقيقات مشابهة في قضايا تتعلق بحرية الرأي والصحافة.
وينتظر أن تتضح تداعيات هذه الخطوة على المشهد الإعلامي في تونس خلال الأيام القادمة، في ظل تزايد ردود الفعل التضامنية من هياكل مهنية وحقوقية تشدد على ضرورة صيانة حرية الصحافة ورفض أي إجراءات تعسفية في حق العاملين بها.
