انطلاق الملتقى الدولي السابع لدراسة تراث الجهني في قابس بحضور شخصيات أكاديمية وثقافية بارزة

بدأت في مدينة قابس اليوم فعاليات الدورة السابعة للملتقى الدولي حول التراث الجهني، حيث يجتمع عدد من الباحثين الأكاديميين والخبراء لتسليط الضوء على الإرث التاريخي والثقافي لهذه المنطقة. يركز هذا الملتقى، المنعقد في مركز الإقامة والتخييم، على مناقشة أبعاد وأصول التراث الجهني وما يحمله من معانٍ للذاكرة المحلية في الجنوب التونسي.

ويعد التراث الجهني أحد المكونات الأساسية لهوية الجنوب، بما يتضمنه من عادات وتقاليد ومرويات شفوية وأمثال شعبية، إلى جانب خصوصية موروثه الاجتماعي واللغوي. ويسعى المشاركون إلى دراسة هذه الجوانب من خلال جلسات علمية تجمع مختصين في مجالات التاريخ، والأنثروبولوجيا، واللسانيات، وعلم الاجتماع، بهدف توثيق النسيج الثقافي والاجتماعي للمجتمع الجهني وإبراز ملامحه المميزة.

وتضم اللجنة العلمية للملتقى شخصيات أكاديمية من جامعات تونسية وعربية، إلى جانب مشاركة ملحوظة لممثلين عن السلك الدبلوماسي الثقافي، من بينهم القنصل الثقافي الإيراني، ما يعكس الطابع الدولي والانفتاح على خبرات خارجية في دراسة التراث المشترك.

ويعالج البرنامج عدة محاور أساسية منها استكشاف روافد التاريخ المحلي، وصون التراث غير المادي، وتحليل التحولات الاجتماعية للمنطقة وتوثيق اللغة والعادات الشعبية المهددة بالاندثار في ظل الحداثة. ويولي المنظمون اهتماماً خاصاً بتحفيز البحث الأكاديمي، وتبادل التجارب بين المؤسسات العلمية، وكشف البعد التكاملي بين التراث المحلي والمتوسطية.

ويأمل منظمو الملتقى أن تثمر هذه المبادرة عن توصيات تعزز حفظ التراث الجهني وتنقله للأجيال الصاعدة، إضافة إلى رفع وعي المجتمع بعمق هويته وأصالة تاريخه، ودعم أفق التعاون العلمي والثقافي بين تونس ودول أخرى.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *