لوائح جديدة في مونديال 2026 تفرض المواجهات المباشرة في حسابات التأهل: تأثيرات محتملة على مسار المنتخب التونسي

في تطور لافت على صعيد تنظيم بطولات كأس العالم، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تعديلات مهمة على نظام ترتيب المنتخبات في مرحلة المجموعات من مونديال 2026 المقبل، والذي سيقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً وتستضيفه ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ما يميّز هذه النسخة من البطولة ليس فقط الزيادة التاريخية في عدد المنتخبات بل أيضاً إدراج قاعدة جديدة في حساب حظوظ الفرق مع نهاية مرحلة المجموعات. إذ لن يقتصر الأمر بعد الآن على عدد النقاط أو فارق الأهداف لتحديد المتأهلين، بل أصبحت المواجهات المباشرة عاملاً حاسماً في حال تساوي فريقين أو أكثر في النقاط.

وتعني هذه اللائحة الجديدة أنه إذا تساوى منتخبان أو أكثر في عدد النقاط بعد نهاية مباريات المجموعات، سيتم اللجوء أولاً إلى نتيجة المواجهات المباشرة بين المنتخبات المعنية بدلاً من النظر إلى فارق الأهداف كخطوة أولى. هذا التغيير يُحتمل أن يقلب الحسابات التقليدية ويجعل لكل مباراة أمام منافس مباشر وزناً أكبر بكثير، مما قد يغيّر استراتيجيات المنتخبات أثناء الدور الأول.

بالنسبة للمنتخب التونسي، الذي يسعى دوماً للاستفادة من الفرص في البطولات الكبرى، فإن النظام الجديد يمنحه فرصة مضاعفة في التأهل بحال نجح في التفوق على منافسيه المباشرين حتى إذا تقاربت النقاط بينهم جميعاً. وعليه، فإن مدة التركيز في كل مباراة—خصوصاً المواجهات المباشرة ضد الخصوم المتوقعين للمنافسة على البطاقات المؤهلة—أصبحت أعلى من أي وقت مضى.

ويأتي هذا التعديل ضمن مجموعة من القواعد التي أقرها فيفا في مسعى لزيادة التنافسية، وتشمل أيضاً صلاحيات موسعة لتقنية الفيديو (VAR) وفرض قيود على إضاعة الوقت، واستحداث دور الـ32 بعد أول دور للمجموعات.

وينبغي للمنتخبات العربية، ومنها تونس، أن تعيد حساباتها على ضوء هذا النظام الجديد المعدّل، إذ ستكون المواجهات المباشرة بمثابة مباريات حاسمة مبكرة، قادرة وحدها على فتح الباب أمام التأهل أو غلقه في وجه الطامحين.

هكذا، تسير كأس العالم نحو مرحلة باتت التفاصيل الصغيرة فيها تصنع الفارق، ويبدو أن طريق المنتخبات لم يعد مرهوناً فقط بمجموع النقاط أو الأهداف، بل بكيفية حسن التصرف في المواجهات الأهم ذات الطابع المباشر ضمن كل مجموعة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *