تونس تعزز موقعها كخامس أكبر مشترٍ للمنتجات التركية في إفريقيا والتبادل التجاري يشهد نمواً ملحوظاً
كشفت بيانات رسمية حديثة صادرة عن مجلس المصدرين الأتراك أن السوق التونسية احتلت المرتبة الخامسة ضمن قائمة أكبر الأسواق الإفريقية المستوردة للبضائع التركية خلال النصف الأول من عام 2026. وجاءت تونس بعد كل من المغرب ومصر وليبيا والجزائر في حجم الواردات التركية إلى إفريقيا.
وأشارت الأرقام إلى أن إجمالي قيمة الصادرات التركية إلى الأسواق الإفريقية بلغ حوالي 11 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، بزيادة لافتة قدرها 12 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام المنصرم. ويعكس هذا التصاعد تزايد الطلب الإفريقي على المنتجات التركية، خصوصاً في قطاعات الصناعات الغذائية والآلات والمنسوجات ومواد البناء.
بالرغم من هذا النمو في الصادرات، إلا أن عمق العجز التجاري التونسي في تزايد مستمر بسبب ارتفاع فاتورة الاستيراد من تركيا مقابل محدودية حجم الصادرات التونسية نحو السوق التركية، مما دفع بعض الخبراء الاقتصاديين إلى التحذير من تداعيات هذا الخلل على الميزان التجاري الوطني.
وتشهد العلاقات التجارية بين تركيا والدول الإفريقية تطوراً متسارعاً في السنوات الأخيرة، حيث تعد تونس من بين الدول التي تستفيد من تدعيم الشراكات وتوسيع قنوات التعاون الاقتصادي. وتؤكد هذه المؤشرات أهمية إعادة تقييم سياسات التجارة الخارجية التونسية والبحث عن حلول لتعزيز الصادرات الوطنية تجاه الأسواق التركية والسعي لتحقيق توازن أكبر في العلاقات الثنائية.
يذكر أن قائمة أكبر مستوردي السلع التركية من إفريقيا تتصدرها المغرب ثم مصر وليبيا فالجزائر، في حين نجحت تونس في الحفاظ على مكانتها ضمن الخمسة الأوائل، مما يبرز مكانتها كشريك تجاري مهم لتركيا في المنطقة.
