إدانة موظف بديوان وزارة أملاك الدولة بالسجن النافذ في قضايا فساد
قضت المحكمة الابتدائية بتونس، الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي، اليوم، بالحكم بالسجن لمدة ست سنوات مع التنفيذ الفوري على موظف سابق مكلف بمأمورية في ديوان وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، بعد توجيه تهم تتعلق بشبهات الفساد واستغلال النفوذ الوظيفي إليه. شمل الحكم أيضاً تغريم المدان بمبلغ مالي معتبر، في إطار نفس القضية التي طالت كذلك موظفاً آخر بالإدارة برتبة مهندس عام.
وتعود فصول القضية إلى كشف تقارير رقابية وإدارية حول قيام بعض المسؤولين باستغلال مناصبهم لتحقيق منافع خاصة، ما دفع السلطات القضائية لفتح تحقيق موسع أفضى إلى إحالة المسؤولين المعنيين على أنظار العدالة.
وقد ركزت التحقيقات على التجاوزات التي وقعت أثناء تأدية المتهمين لمهامهم داخل المصالح التابعة لوزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، حيث تضمنت معطيات حول استغلال غير مشروع للسلطة والنفوذ مما أضر بالمصلحة العامة وساهم في تفشي ممارسات غير قانونية.
وفي هذا السياق، أكدت المحكمة في تعليل قرارها على خطورة الأفعال المنسوبة إلى المدانين والتأثير السلبي لممارسات الفساد على سير المرفق العام، مشددة على ضرورة التصدي بحزم لمثل هذه التجاوزات حمايةً للمال العام وتعزيزاً لثقة المواطنين في المؤسسات.
ومن المنتظر أن يشكل هذا الحكم رسالة قوية في اتجاه تكريس قيم الشفافية وإرساء المحاسبة، كما سيكون بمثابة رادع لكل من تسول له نفسه استغلال الوظيفة لتحقيق أغراض شخصية على حساب المصلحة الوطنية.
