الشركة الوطنية للكهرباء تعلن عن إطار جديد لإدماج بطاريات تخزين الطاقة الشمسية في تونس

أعلنت الشركة التونسية للكهرباء والغاز عن إصدار إطار تنظيمي وتقني حديث يهدف إلى تنظيم دمج أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات ضمن تركيبات الطاقة الشمسية المرتبطة بشبكة الجهد المنخفض في تونس. ويأتي هذا التطور في فترة حاسمة تمر بها منظومة الكهرباء الوطنية، خاصة مع تزايد الطلب على الطاقة نتيجة موجات الحر الشديدة والتقلبات المناخية التي تعرفها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

الإطار الجديد الذي أصدرته الشركة يعتبر الأول من نوعه في تونس، ويركز على تحديد المواصفات الفنية والأمنية التي يجب احترامها عند تركيب أنظمة البطاريات مع الألواح الشمسية. وقد شددت الشركة على ضرورة التزام الشركات والأفراد المطورين لمشاريع الطاقة الشمسية بجميع الشروط التقنية ومعايير السلامة التي وضعتها، ضمانًا لسلامة الشبكة الكهربائية واستدامة الطاقة المنتجة.

توضح المصادر أن هذه المبادرة تشكل جزءًا من استراتيجية أوسع تعتمدها تونس لدعم التحول الطاقي وتشجيع استثمارات القطاع الخاص والأفراد في الطاقات المتجددة، ومنها البطاريات وأنظمة التخزين الذكية. وتستهدف الشركة عبر هذه الخطوة المساهمة في استقرار النظام الكهربائي والحد من فترات الذروة، بالإضافة إلى تمكين المستهلكين من استغلال الطاقة الشمسية بشكل أفضل على مدار اليوم.

وتزامنت هذه الخطوة مع جملة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي تعمل الحكومة والشركة على تفعيلها لتسهيل الانتقال الطاقي وجذب المزيد من الاستثمارات، خاصة في مجال الشبكات الذكية وتخزين الطاقة. ويُتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تحسين موازنة العرض والطلب في القطاع، وتحقيق طموحات تونس في زيادة حصة الطاقات النظيفة وتخفيف العبء على شبكة الكهرباء العمومية.

جدير بالذكر أن وزارة الصناعة والطاقة تشرف على متطلبات التراخيص وفق جولات طلب عروض تستهدف تطوير مشاريع تخزين الطاقة بالتوازي مع محطات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في عدة مناطق بالبلاد.

بهذا، تدخل تونس مرحلة جديدة في قطاع الطاقة، مع التركيز على التقنيات الخضراء والتخزين الذكي، وهو ما ينسجم مع تطلعاتها لتحقيق الاستدامة وتعزيز أمنها الطاقي خلال السنوات المقبلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *