صادق بسباس: تطوير حلول تخزين الطاقة يعزز مسار الطاقات المتجددة في تونس

أكد المهندس صادق بسباس، رئيس المجمع المهني للطاقات المتجددة، أن تونس حققت تقدماً ملحوظاً في توسيع نطاق استخدام مصادر الطاقة النظيفة خلال الأعوام الماضية. وأوضح أن البرامج الحكومية، مثل «بروصول للكهرباء» و«بروصول الاقتصادي» و«بروصول الاجتماعي»، لعبت دوراً محورياً في تمكين شرائح واسعة من المجتمع من الاستفادة بالطاقة الشمسية من خلال تخصيص حلول تكنولوجية وتمويلية مناسبة لاحتياجات كل فئة.

وأشار صادق بسباس إلى أن منظومات إنتاج وتوزيع الكهرباء في تونس شهدت تحولاً نوعياً، خاصة بعد إدماج الطاقات المتجددة ضمن مشاريع البنية التحتية الوطنية، مما ساعد على تخفيف العبء عن الشبكة التقليدية وضمان استقرار التزود بالكهرباء لدى المواطنين.

ورغم هذه النجاحات، لفت بسباس إلى أن التحدي الأساسي الذي ستواجهه تونس في المرحلة المقبلة هو تطوير آليات فعالة لتخزين الطاقة، سواء عبر تقنيات البطاريات المنزلية أو الحلول الصناعية الكبرى. وأكد أن التخزين الذكي يمثل ضرورة إستراتيجية لتقليل الفاقد من الطاقة المنتجة وضمان توافر الكهرباء بشكل منتظم خاصة في فترات الذروة أو عند حدوث اضطرابات في الشبكة.

وشدد بسباس على أهمية تشجيع الاستثمار في حلول التخزين، مع العمل على استقطاب التكنولوجيا الحديثة ودعم البحث العلمي لتكييف تقنيات التخزين مع خصوصيات السوق الوطنية والموارد المحلية. وبيّن أن تحسين قدرة البلاد على تخزين الطاقة المتجددة سيساهم في تعزيز كفاءة منظومة الإنتاج الذاتي للطاقة ويحد من تكرار الانقطاعات التي عانى منها المستهلكون في فترات سابقة.

وفي ختام تصريحه، دعا بسباس إلى استمرار الجهود المشتركة ما بين القطاعين العام والخاص، من أجل تأمين مستقبل طاقي مستدام لتونس، مؤكداً أن «تطوير تقنيات التخزين هو مفتاح المرحلة القادمة لضمان أمن الطاقة وزيادة المردودية الاقتصادية والاجتماعية لمشاريع الطاقات المتجددة».

بهذا التوجيه الجديد، تثبت تونس التزامها بالتحول الطاقي وترسي دعائم الاستفادة القصوى من الموارد المتجددة خدمة للأجيال القادمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *