احتجاجات في إسطنبول تطالب بإطلاق سراح راشد الغنوشي ومخاوف حول صحته
شهدت مدينة إسطنبول التركية مؤخراً وقفة احتجاجية أمام القنصلية التونسية شارك فيها نشطاء وحقوقيون أتراك للمطالبة بالإفراج الفوري عن رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، المعتقل منذ أبريل 2023. جاء هذا التحرك بعد تداول أنباء مقلقة حول تدهور حالته الصحية داخل السجن، وفق ما تداوله نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي وتقارير حقوقية.
وفقاً لما رصده مراسلو الموقع وعدة مصادر إعلامية، رفع المشاركون في الوقفة شعارات تطالب بتحسين ظروف احتجاز الغنوشي وتوفير الرعاية الصحية الملائمة له، والسماح له بالالتقاء بعائلته ومحاميه. ويبلغ الغنوشي من العمر 85 عاماً، ويُعرف عنه معاناته من أمراض مزمنة أبرزها الباركنسون ومشاكل في الغدة الدرقية، وهي ظروف قال نشطاء حقوق الإنسان إنها تتطلب عناية طبية مستمرة داخل أو خارج مكان احتجازه.
واستند المحتجون إلى تقارير متداولة تفيد بأن الغنوشي تعرض لوعكة صحية مؤخرًا استدعت نقله إلى المستشفى عدة مرات خلال الأسابيع الماضية، وسط حالة من الغموض حول تفاصيل وضعه الحالي، بينما طالبت منظمات حقوقية تونسية ودولية السلطات بضمان حقه في العلاج والزيارات العائلية.
وأفاد بيان سابق لمحاميه بأن الغنوشي دخل في إضراب عن الطعام احتجاجاً على عزله التام عن العالم الخارجي وحرمانه من الزيارات العائلية وحقوق الدفاع الأساسية، في ظل استمرار مخاوف عائلته والمتظاهرين من تبعات تدهور صحته بشكل متسارع.
وتضع هذه الاحتجاجات الضوء من جديد على ملف معتقلي الرأي وحقوق الإنسان في تونس، في سياق سياسي يتسم بتوترات حول حرية التعبير وضمانات المحاكمة العادلة. ويطالب المحتجون اليوم بضرورة فتح تحقيق مستقل في ظروف اعتقال الغنوشي، وضمان حقه في الحياة والصحة، مع تكثيف الاهتمام المحلي والدولي بوضعه.
