قيس سعيّد يدعو لتحمّل المسؤولية في ملف البيئة خلال زيارته لقابس
قام رئيس الجمهورية قيس سعيّد مساء يوم الاثنين 10 أوت 2026 بزيارة مفاجئة إلى شاطئ السلام بمدينة قابس، حيث عاين عن كثب الأحوال البيئية بالمنطقة، واستمع لمشاغل المواطنين وتطلعاتهم بخصوص هذا الملف الحساس.
وأكد الرئيس سعيّد خلال هذه الزيارة على ضرورة التعاطي الجدي مع الإشكاليات البيئية التي تعاني منها ولاية قابس، محذراً من تكرار حوادث التلوث البيئي التي شهدتها المنطقة في السنوات الفارطة، ومعتبراً أن مدينة قابس تحملت العبء الأكبر نتيجة التقصير في هذا المجال.
وشدد رئيس الدولة على أن حماية البيئة ليست مسؤولية فردية أو محلية فقط، بل هي قضية وطنية تهم جميع التونسيين دون استثناء، وتتطلب تضافر جهود الجميع من أجل أخذ الإجراءات الاستباقية والكفيلة بإيجاد حلول دائمة وجذرية.
وخلال لقائه بعدد من الأهالي، أوضح الرئيس أنه لن يتم التساهل مع كل من يثبت تقصيره أو عدم التزامه بمسؤولياته، قائلاً: “من لم يتحمّل المسؤولية على الوجه المطلوب سيترك مكانه لغيره”، في رسالة مباشرة إلى الجهات المعنية بملف البيئة وضرورة تفعيل دورها الرقابي والتنفيذي.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الأوضاع البيئية المتدهورة، وأن المرحلة القادمة ستشهد رقابة أشد على المؤسسات والمنشآت الصناعية لضمان احترامها للمواصفات البيئية والمعايير الصحية.
وتفاعلاً مع انشغالات المواطنين، شدد سعيّد على أولوية حماية صحة السكان وتحسين جودة الحياة في الجهة، مؤكداً أن كل من يثبت تراخيه أو تفريطه في مسألة البيئة سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حقه.
تأتي زيارة رئيس الجمهورية لقابس في إطار متابعة الوضع البيئي وتأكيد عزم الدولة على إيجاد حلول حقيقية وفعّالة لهذه الإشكالات، لتبقى قابس ضمن أولويات العمل الحكومي والوطني في المرحلة القادمة.
