مأساة المروج: سقوط طفلتين من شرفة شقة يهزّ الشارع التونسي
شهدت منطقة المروج 1 بولاية بن عروس صبيحة يوم الاثنين 10 أوت 2026 حادثة مأساوية أدمت القلوب وأثارت مشاعر الحزن والغضب بين التونسيين. ففي واقعة صادمة، سقطت طفلتان صغيرتان من شرفة إحدى الشقق الواقعة بالطابق الثالث في إحدى العمارات السكنية بالمنطقة.
أفادت مصادر محلية أن الحادث تسبب في وفاة رضیعة تبلغ من العمر حوالي ستة أشهر، في حين أصيبت شقيقتها الكبرى بجروح خطيرة استدعت نقلها على وجه السرعة إلی المستشفى لتلقي العلاج اللازم. حضرت فرق الحماية المدنية وفرق الأمن إثر إشعار من الأهالي وسارعت إلى عين المكان للقيام بالإجراءات المستوجبة ونقل المصابة.
لم تقتصر المأساة على أسرتهما فقط، بل امتدت لتطال وجدان الشارع التونسي، حيث تساءل كثيرون عن الظروف التي أفضت إلى وقوع مثل هذه الفاجعة، وعن مدى مسؤولية الأسرة أو المحيط. كما استنكر كثير من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي سهولة وصول الأطفال إلى أماكن خطيرة مثل الشرفات، مطالبين بتشديد الرقابة الأسرية وتوعية الأولياء بمخاطر الإهمال.
السلطات الأمنية فتحت بدورها تحقيقًا للكشف عن كامل تفاصيل الحادث والتثبت ما إذا كان الأمر يتعلق بإهمال، أم أن هناك معطيات أخرى خفية يمكن أن تظهرها التحقيقات.
تأتي حادثة المروج اليوم لتعيد إلى الواجهة مسألة سلامة الأطفال داخل البيوت وضرورة تفعيل مزيد من حملات التحسيس بمخاطر المنافذ المفتوحة والشرفات غير المؤمنة. وأكد مختصون في حماية الطفولة أن المسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع، مطالبين بتضافر الجهود لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية في المستقبل.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل بيوت الكثيرين تفتقر إلى أبسط وسائل الأمان، وإلى متى تستمر مثل هذه الفواجع في حصد براءة الطفولة في غفلة من الجميع؟
