تقدم في مشروع تأسيس المجمع الوطني للشركات الأهلية في تونس وسط تحديات مالية

في تصريح صحفي حديث، أفاد محمد الطويل، رئيس أول شركة أهلية في تونس، بأن العمل يتواصل بوتيرة متقدمة نحو تأسيس مجمع وطني جديد للشركات الأهلية، والذي من المنتظر أن يوفر إطاراً تعاونياً وتنظيمياً لهذا النوع من الشركات على المستوى الوطني.

وأوضح الطويل أن الجهات المعنية قطعت خطوات كبيرة في سبيل تنظيم الهيكل الإداري والقانوني لهذا المجمع، وقد تم بالفعل حجز الاسم القانوني الخاص به تمهيداً لإطلاقه رسمياً. ولفت إلى أن الجهود حالياً تتركز بالأساس على استكمال الجوانب القانونية، وهو ما يعتبره المرحلة الأكثر تعقيداً نظراً لتعدد وتنوع القطاعات التي يمكن أن يضمها هذا المجمع.

وأشار الطويل إلى أن الشركات الأهلية أصبحت تمثل ركيزة مهمة في جهود تطوير الاقتصاد الاجتماعي المحلي، حيث يتوقع أن يلعب المجمع الوطني المرتقب دوراً محورياً في تمثيل هذه الشركات والترافع عنها أمام السلطات وإيصال مشاغلها للجهات المعنية، إضافة إلى تعزيز الشراكة بينها وبين الهياكل الحكومية والمؤسسات الخاصة.

ورغم التقدم الملحوظ على مستوى الإجراءات التأسيسية والتنظيمية، أوضح الطويل أن التحدي الأكبر الذي يواجه الشركات الأهلية اليوم يتمثل في جلب التمويلات الضرورية لتطوير المشاريع وتعزيز استدامتها. فغياب المصادر المالية الكافية أو صعوبة النفاذ إليها يبقى هاجساً حقيقياً يهدد بعرقلة التحولات المنتظرة في هذا القطاع.

وختم الطويل بدعوة جميع أصحاب الشركات الأهلية لمواصلة العمل الجماعي والدفاع عن مصالحهم، معرباً عن ثقته في أن المجمع الوطني الجديد سيتيح فرصاً أعظم للدعم والتكامل بينهم، ويمهد الطريق أمام بروز نماذج ناجحة قادرة على إحداث فارق حقيقي في مشهد التنمية الجهوية والوطنية.

والجدير بالذكر أن تونس تشهد في السنوات الأخيرة تزايد الاهتمام بالشركات الأهلية كبديل اقتصادي واجتماعي واعد، إلا أن نجاح هذا النموذج يبقى رهين تجاوز الإشكالات القانونية والمالية التي تعترضه حالياً.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *