محطة جديدة في مسار مترو صفاقس: انتهاء مهلة الترشح لمكاتب الدراسات \u2013 هل يتحقق الحلم قريبًا؟

بعد 11 عامًا من الانتظار والتأجيلات المتكررة، يعود مشروع مترو صفاقس مجددًا إلى الواجهة، حاملاً معه آمال سكان المدينة في تحقيق تحول نوعي في منظومة النقل.

في السابع عشر من أوت 2026، انتهت المهلة الرسمية لتقديم الترشحات لمكاتب الدراسات الراغبة في المشاركة بإنجاز الدراسات الفنية والمالية للمرحلة الأولى من الخط الرئيسي (تي 1) لمترو صفاقس، ضمن مهمة ممولة من البنك الدولي. وتمثل هذه الخطوة إشارة واضحة إلى استمرار المشروع، رغم العراقيل السابقة التي حالت دون انطلاق الأشغال لسنوات طويلة.

يُشار إلى أن التفكير في إحداث شبكة نقل حضري متطورة في صفاقس قد بدأ مع بعث شركة المترو منذ أكثر من عقد، غير أن ظروفًا متعددة، أبرزها العراقيل الإدارية والعقارية وتمويل البرامج، أدت إلى تأجيل الشروع الفعلي في تنفيذ أول الخطوط. وعلى الرغم من إدراج المشروع في ميزانيتي الدولة لعامي 2025 و2026، إلا أن الانطلاقة الفعلية بقيت رهينة استكمال حزمة من الإجراءات التنظيمية، وصولاً إلى محطة الدراسات الحالية.

ويمثل مترو صفاقس جزءًا من شبكة نقل مهيكلة قادرة على تحسين التنقل داخل جهة صفاقس الكبرى، إذ يشمل التصور العام للمشروع خطين للقطارات الخفيفة (الترام) وثلاثة خطوط للحافلات السريعة، بطول إجمالي يقارب 70 كلم، بهدف تخفيف الاكتظاظ المروري وتقليل التلوث وتحسين جودة حياة المواطنين.

وقد أكدت الحكومة في بيانات سابقة أن المشروع يُعتبر أولوية في مجال تطوير البنية التحتية، ويحظى بمتابعة مستمرة من الجهات المركزية والمحلية، لكن التقدم نحو مرحلة الإنجاز يبقى مربوطًا باستكمال الدراسات الفنية والمالية وحسم الإشكالات العقارية.

ومع نهاية مرحلة الترشحات لمكاتب الدراسات وبدء العمل الفني الجديد، يبقى الأمل كبيرًا في أن تتحول هذه الخطوة إلى نقطة انطلاق حقيقية نحو إنجاز الخط الأول، ليصبح مترو صفاقس واقعًا يخدم مئات الآلاف من السكان، وينهي سنوات الانتظار الطويل.

ومع استمرار دعم الدولة والمؤسسات التمويلية الدولية، يرتقب المتابعون أن تشهد الفترة المقبلة تسارعًا في وتيرة التنفيذ، في انتظار رؤية أول عربات المترو وهي تنقل المسافرين بين أحياء المدينة، بما يحقق نقلة نوعية في النقل الحضري في ثاني أكبر مدينة تونسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *