إجراءات حكومية جديدة لمجابهة الأمطار الموسمية: 29 مشروعاً لحماية المدن من الفيضانات

أعلنت الحكومة التونسية عن رفع مستوى الحيطة والتأهب استعداداً لموسم الأمطار الذي يشهد عادة اضطرابات مناخية كبيرة خلال فصلي الخريف والشتاء. جاء ذلك خلال اجتماع وزاري انعقد بقصر الحكومة بالقصبة، ترأسته رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، حيث تم التأكيد على ضرورة العمل بمنهجية استشرافية مع التخطيط المسبق للتعامل مع الظروف الجوية الطارئة.

وشددت الزعفراني الزنزري على أهمية تضافر جهود جميع الأطراف المتدخلة، مشيرة إلى أن الحكومة وضعت خطة عمل شاملة تستهدف تعزيز منظومة اليقظة في مواجهة التقلبات المناخية والحد من مخاطر الفيضانات. وشمل الاجتماع استعراض أهم البرامج العملية للتوقي من الفيضانات، لا سيما في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية.

وفي هذا السياق، كشفت الحكومة عن مواصلة تنفيذ 29 مشروعاً يهدف إلى حماية عدد من المدن والأحياء العمرانية من أخطار الفيضانات، بكلفة جملية تناهز 396 مليون دينار. وتغطي هذه المشاريع عدة ولايات في البلاد، مع التركيز على النقاط السوداء التي سجلت تاريخياً أكبر عدد من الأضرار جراء تساقط الأمطار الغزيرة.

وقد تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة المراقبة المستمرة لشبكات تصريف المياه، وصيانة المنشآت والبنية التحتية في المناطق المهددة. وتعمل مختلف الوزارات، خاصة وزارتي التجهيز والفلاحة، على متابعة تقدم الأشغال والتدخل الفوري لمعالجة الاختلالات الطارئة أثناء الموسم المطري.

وأكدت رئيسة الحكومة أن الجهود الحالية تأتي تطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيّد، الساعية إلى حماية المواطنين وممتلكاتهم، والسهر الدائم على ضمان سلامة الحركة المرورية ومنع تعطّل السير في المناطق الحضرية. كما تم التشديد على الدور الاستباقي للسلطات المحلية في التنسيق مع الهياكل الوطنية لمجابهة مخاطر التقلبات المناخية.

وتأمل الحكومة أن تسهم هذه الإجراءات والمشاريع الجارية في الحد من تأثيرات الفيضانات مستقبلاً، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التغييرات المناخية من خلال خطة متكاملة تعتمد على الوقاية والتحرك السريع.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *