قلق حقوقي متزايد إزاء الحالة الصحية لشوقي الطبيب المضرب عن الطعام
عبّرت الهيئة الوطنية للمحامين في تونس عن قلقها العميق على الوضعية الصحية للعميد السابق للمحامين شوقي الطبيب، وذلك بعد مضيه حوالي 11 يومًا في إضراب عن الطعام داخل السجن. ويأتي هذا التحرّك الاحتجاجي من الطبيب تنديدًا بالإجراءات والقيود المفروضة عليه، والتي يعتبرها تضييقًا على حقوقه.
وأصدرت الهيئة بيانًا رسميًا بعد زيارة كل من عماد الهرماسي وعادل المسعودي، عضوَي مجلس الهيئة، له في مكان احتجازه. وقد أكد البيان تدهور الحالة الصحية للطبيب نتيجة إضرابه المستمر وتناوله للأدوية، ما يثير مخاوف جدية حول وضعه خاصة وأنه يعاني من أمراض مزمنة، منها داء السكري، بحسب ما أفادت به جمعيات حقوقية.
وطالب مجلس هيئة المحامين السلطات المختصة بضرورة التدخل الفوري لضمان سلامة شوقي الطبيب الجسدية وتمكينه من رعاية صحية مناسبة تحترم حقوقه وكرامته. كما حملت الهيئة الجهات المعنية مسؤولية أي مضاعفات صحية خطيرة قد تطرأ عليه جراء استمرار هذا الوضع.
ومن جهتها، ناشدت منظمات المجتمع المدني والحقوقي السلطات مراجعة الظروف المعيشية داخل أماكن التوقيف، مبدية تضامنها مع الطبيب في مطالبه المشروعة بوقف المضايقات واحترام المعايير الإنسانية. كما جاء في بيانات بعض الجمعيات أن وضع المعتقلين المحتجين، ومن بينهم شوقي الطبيب، بات يستوجب وقفة جادة لحماية الحقوق وضمان العدالة.
يذكر أن قضايا الإضراب عن الطعام ضمن أماكن الاحتجاز تثير جدلاً واسعًا في الأوساط الحقوقية والسياسية بالبلاد، خاصة في ظل الحديث عن تردي أوضاع السجون وضرورة مراعاة الظروف الصحية الخاصة للموقوفين.
ما زالت هيئة المحامين تتابع الملف عن كثب، مطالبة المجتمع الرسمي والحقوقي بضرورة التحرك السريع لإنقاذ حياة العميد السابق وضمان حصوله على محاكمة ومعاملة عادلة طبقا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
