احتجاجات واسعة تشل أنشطة شركة فسفاط قفصة لمدة ثلاثة أيام

انطلقت اليوم الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026، موجة من الاحتجاجات الموسعة في شركة فسفاط قفصة تسببت في تعطل شبه كامل لمختلف منشآت الشركة الحيوية بولايتي قفصة وتونس. هذه التحركات جاءت على خلفية الإضراب العام الذي أعلنته الهياكل النقابية الممثلة للعاملين في قطاع الفسفاط، ويستمر لمدة ثلاثة أيام متتالية.

ويشمل الإضراب جميع مواقع الإنتاج التابعة للشركة، بما في ذلك مغاسل الفسفاط، المقاطع، الورشات الكبرى، بالإضافة إلى مراكز الشحن والإدارات الجهوية والمقرين الرئيسيّين في قفصة وتونس. وقد اتسمت الحركة بالانضباط الشديد، حيث توقفت العديد من الخدمات الإدارية والتقنية، فيما قدرت مصادر نقابية نسبة الاستجابة للإضراب بحوالي 95% بحلول ساعات الصباح الأولى.

وتشير مصادر قريبة من الاتحاد العام التونسي للشغل إلى أن قرار الإضراب أتى نتيجة “مطالب مهنية متراكمة تخص الأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين وتدهور ظروف العمل وغياب الحوار الجاد مع الإدارة”. كما حملت النقابات المسؤولية للإدارة العامة في عدم التجاوب مع المطالب المرفوعة، معتبرة أن هذا التصعيد يعكس مدى الاحتقان في صفوف العمال.

الإضراب أثر بشكل واضح على نقل المواد المنجمية وخدمات الدعم والإسناد داخل الشركة، الأمر الذي قد تكون له تداعيات اقتصادية على حركة التصدير والإنتاج الوطني للفسفاط، وهو ما أثار قلق المتابعين خاصة أنّ الفسفاط يعتبر من الموارد الأساسية للاقتصاد التونسي.

وما تزال أبواب الحوار مفتوحة بين النقابات والإدارة العامة، بينما يبقى انتظار تجاوب السلطات مدخلاً أساسياً للحل ولإنهاء الأزمة، التي قد تتصاعد في حال استمرار الجمود.

يشار إلى أن شركة فسفاط قفصة تعد أهم منتج ومصدر للفسفاط على مستوى البلاد، وتوظف آلاف العمال في المناطق المنجمية بجنوب غرب تونس، ما يجعل أي توقف في عملياتها مؤثراً على مستويات متعددة تتعلق بالتشغيل والتنمية المحلية ودخل العملة الصعبة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *