إبراهيم القصاص: هناك بوادر لعفو رئاسي يشمل سجناء الرأي والسياسة في تونس

أثار الإعلان الأخير عن قرار رئيس الجمهورية قيس سعيّد بشأن العفو الرئاسي بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، موجة من التفاعل في الأوساط السياسية والشعبية في تونس، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا القرار سيمتد ليشمل سجناء الرأي والسياسة.

وقد عبّر النائب السابق بالبرلمان إبراهيم القصاص عن تفاؤله بحدوث انفراجة في ملف المعتقلين من الناشطين السياسيين وأصحاب الرأي، بعد أن وردته إشارات من عدد من معارفه المقربين تؤكد أن رئيس الجمهورية لديه نية شاملة لإصدار عفو عن بعض السجناء، خاصة من أطلق عليهم “مساجين السياسة والرأي”.

وفي بيان نشره القصاص عبر منصات التواصل الاجتماعي، لمّح إلى أن قرار العفو الرئاسي الأخير يندرج في إطار مساعي للتهدئة الوطنية وفتح صفحة جديدة تستجيب لمختلف نداءات المصالحة. كما أشار إلى أن تحركات الشارع ومطالبات الأفراد والمؤسسات بشأن إطلاق سراح هؤلاء السجناء لم تعد غائبة عن دائرة اهتمام صناع القرار في البلاد.

وكان رئيس تونس قيس سعيّد قد أعلن عن عفو رئاسي بمناسبة الذكرى السنوية لإعلان الجمهورية، وهو تقليد سياسي-اجتماعي يعبر عن رغبة المؤسسة الرئاسية في إدخال الطمأنينة على قلوب عائلات المساجين من جهة، وتأكيد الانفتاح على دعوات الحوار والمصالحة من جهة أخرى.

خبيرون في الشأن التونسي اعتبروا أن مثل هذه المبادرات يمكن أن تعزز مسار المصالحة الوطنية وتمهد لإعادة بناء جسور الثقة بين السلطة والمجتمع، خاصة بعد فترة من التوترات والانقسامات. كما حثّ العديد من الحقوقيين على أن يشمل هذا العفو فئات أوسع من السجناء، بمن فيهم من اعتُقلوا بسبب آرائهم أو نشاطهم السياسي.

وفي ظل الترقب الشعبي لمزيد من الانفراجات، تظل الأنظار متجهة نحو قصر قرطاج لرصد أي تعديلات محتملة على قائمة المشمولين بالعفو، وسط دعوات متزايدة لجعل مناسبة العفو السنوي فرصة حقيقية لتحقيق الانسجام الوطني وتعزيز قيم الحوار والاختلاف البنّاء.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *