الحكم بالسجن 15 عاماً على البشير العكرمي بسبب قضايا التزوير في تونس

قضت المحكمة الابتدائية بتونس في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء 22 سبتمبر إلى فجر الأربعاء 23 سبتمبر 2026، بسجن وكيل الجمهورية السابق لدى المحكمة الابتدائية بتونس، البشير العكرمي، لمدة 15 عاماً. جاء هذا الحكم في إطار قضية تتعلق بارتكاب جريمة التدليس وحيازة واستعمال وثائق مزورة.

تفاصيل القضية تعود إلى تحقيقات مطولة أجرتها السلطات القضائية في تونس، حيث وُجهت للعكرمي اتهامات بتورطه في مجموعة من المخالفات تتعلق بتزوير مستندات رسمية واستعمالها في أغراض غير مشروعة أثناء أدائه لمهامه السابقة. وكانت دائرة الاتهام العاشرة بمحكمة الاستئناف بتونس قد سبقت وأن أصدرت قرارات تمهيدية، مهدت للحكم النهائي بالسجن.

شهدت جلسة المحاكمة حضور فريق الدفاع عن العكرمي الذي حاول إثبات براءة موكلهم، إلا أن الأدلة المقدمة من قبل النيابة القضائية أثبتت تورط العكرمي في استخدام وثائق مزورة وتحريف وقائع قانونية، ما دفع المحكمة لإصدار حكم بالسجن لمدة 15 سنة نافذة.

وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من القضايا المثارة في تونس، حيث تكثفت الجهود القضائية لمكافحة الفساد والتزوير في المؤسسات العامة، وذلك في إطار إصلاح منظومة العدالة وإرساء الشفافية والمساءلة القانونية.

الجدير بالذكر أن البشير العكرمي كان شخصية بارزة في سلك القضاء في تونس وتولى منصب وكيل الجمهورية لفترات طويلة، وله دور مهم في العديد من الملفات القضائية الحساسة داخل البلاد. ويعتبر الحكم الحالي من أشد الأحكام التي صدرت في حق شخصية قضائية بهذا المستوى خلال الفترة الأخيرة.

وقد أثار الحكم تفاعلات واسعة في الأوساط القضائية والسياسية والإعلامية، حيث اعتبره البعض خطوة في اتجاه تكريس سيادة القانون، بينما عبر آخرون عن قلقهم من تأثير هذا النوع من القضايا على سمعة القضاء في البلاد.

هذا وتواصل الجهات المعنية متابعة القضية، مع توقعات بأن يقدم فريق الدفاع طعناً في الحكم خلال الآجال القانونية، في محاولة لإعادة النظر في تفاصيل القضية أمام محكمة الاستئناف.

وتعكس هذه القضية بشكل عام الأهمية التي توليها الدولة التونسية لتكريس مبادئ المحاسبة وعدم التسامح مع جرائم التزوير والتلاعب، خاصةً عندما يتعلق الأمر بموظفين في مواقع المسؤولية الحساسة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *