المغرب يواصل استعادة نساءه وأطفاله من مخيمات سوريا وسط غموض حول عودة تونسيات

في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات المغربية عن إعادة دفعة جديدة من النساء والأطفال المغاربة العالقين في مخيمات شمال شرقي سوريا خلال الأسابيع الأخيرة، ما زال ملف عودة التونسيات والأطفال المحتجزين في نفس المنطقة يشهد تعثراً وتضارباً في المعلومات، رغم تحركات جزئية كان آخرها ترحيل عائلتين فقط إلى تونس.

ووفق مصادر من تنسيقية العائلات المغربية للمحتجزين في سوريا والعراق، فقد عاد مؤخراً تسع نساء مغربيات برفقة عشرة أطفال إلى أرض الوطن، وذلك ضمن جهود رسمية وإنسانية لإعادة العالقين في مخيمي «الهول» و«روج» المعروفين بتواجد العديد من عائلات عناصر تنظيم “داعش” سابقاً.

عملية الإعادة جاءت عقب مناشدات متكررة رفعتها منظمات حقوقية وأهالي المحتجزين، مطالبة الدولة المغربية بتحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها وضمان عودتهم الآمنة، مع مراعاة ظروف الأسر والأطفال الذين يعانون أوضاعًا صعبة داخل المخيمات. ويلاحظ المراقبون تقدماً نسبياً في الاستجابة المغربية خلال السنوات الأخيرة، تزامناً مع تفاعل البرلمان والجهات المعنية مع تقارير توضح معاناة النساء والأطفال المغاربة هناك.

على النقيض من ذلك، ما تزال قضية النساء والأطفال التونسيين المحتجزين تراوح مكانها، إذ لم تسفر الاتصالات والتحركات الأخيرة إلا عن ترحيل محدود تركز في نقل عائلتين تونسيتين من مخيم “روج” إلى تونس، وسط قلق حقوقي واسع حول مصير بقية النساء والأطفال الذين يواجهون ظروفًا معيشية صعبة ويفتقرون إلى الحلول الجذرية. وتطالب منظمات المجتمع المدني والمهتمون بالشأن الإنساني بتسريع وتيرة إعادة التونسيات والأطفال لضمان حقوقهم ولمّ شملهم بأسرهم.

تبقى العودة الجماعية للعائلات سواء مغربية أو تونسية رهينة التعاون الدولي والإرادة السياسية للسلطات المعنية، في ظل تعقيدات أمنية وقانونية تفرض نفسها على ملف إعادة النساء والأطفال من مناطق الأزمات في سوريا. وفي الوقت الذي يخطو فيه المغرب خطوات أسرع في معالجة هذه الأزمة، تتعالى الأصوات لمزيد من التحركات الجادة في تونس فما زال العشرات من النساء والأطفال ينتظرون فرصة العودة إلى بلادهم وإنهاء معاناتهم الطويلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *