تراجع إنتاج الطماطم في تونس بسبب تقلبات الطقس

قال ميداني الضاوي، رئيس النقابة التونسية للفلاحين، إن قطاع زراعة الطماطم في تونس يمر بظروف صعبة خلال الموسم الحالي، خاصة موسم الخريف الذي يُعد من المواسم الأساسية لإنتاج الطماطم المُخصصة للأسواق المحلية. ولفت الضاوي إلى أن تداخل العوامل المناخية السلبية، خاصة ارتفاع درجات الحرارة خلال فترة الإزهار، أدى إلى انخفاض معدلات الإنتاج بشكل ملحوظ في عدة مناطق من البلاد.

وأوضح في حديث لإحدى الإذاعات المحلية، أن دورة إنتاج الطماطم في تونس تعتمد أساساً على ثلاثة مواسم رئيسية، غير أن موسم الخريف هذا العام تأثر بشكل كبير بتغيرات الطقس، مما ألقى بظلاله على كميات الطماطم المطروحة في السوق.

وأشار الضاوي إلى أن مزارعي الطماطم اضطروا لمواجهة موجات حر استثنائية، أدت إلى إضعاف النباتات أثناء مرحلة الإزهار، وهي مرحلة حساسة جداً تحدد بشكل رئيسي حجم الإنتاج النهائي. وأضاف أن استمرار الظروف المناخية غير الملائمة يهدد بتواصل تراجع الإنتاج، ما قد ينعكس على أسعار الطماطم وتوفرها للمستهلكين خلال الأشهر القادمة.

من جهة أخرى، دعا رئيس النقابة إلى ضرورة منح المزارعين دعماً إضافياً لمساعدتهم على تجاوز هذه الظروف، سواء عبر توفير مياه الري أو تسهيلات لاقتناء المستلزمات الزراعية، إضافة إلى توفير تعويضات للحد من الأضرار المادية التي لحقت بهم.

وشدد الضاوي أيضاً على أهمية تطوير وسائل التنبؤ بالأحوال الجوية وتعزيز الإرشاد الفلاحي بهدف مساعدة الفلاحين على التصدي للتقلبات المناخية، مؤكداً أن مستقبل قطاع الطماطم في تونس مرهون بمدى جاهزية الفلاحين والجهات المختصة للتعامل مع هذه التحديات المستقبلية.

وتعد تونس من بين الدول التي تعتمد قطاع الطماطم في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل، مما يجعل من استقرار إنتاج هذا المحصول أولوية وطنية تتطلب تضافر الجهود بين مختلف الأطراف المعنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *