جهود استثنائية للجيش الوطني للسيطرة على حرائق جبل برقو بسليانة
نجحت وحدات الجيش الوطني في تنفيذ 25 طلعة جوية متتالية خلال يومي 31 أوت و1 سبتمبر 2026، في إطار دعم الجهود الوطنية لإخماد الحرائق الكبرى التي اندلعت في جبل برقو بولاية سليانة. وقد جاءت هذه العمليات الجوية في اللحظة الحاسمة حيث ساهم حضور الطيران العسكري في الحد من انتشار النيران ومساندة فرق الحماية المدنية والغابات التي كانت تعمل على الأرض لساعات طويلة من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الثروة الغابية وحماية التجمعات السكانية القريبة.
وشهدت منطقة جبل برقو، خلال الأيام الأخيرة، موجة حرائق أرهقت فرق التدخل، خاصة مع سرعة الرياح وصعوبة التضاريس التي أخرت جهود الإطفاء وجعلت الوصول إلى بؤر النيران أكثر تعقيداً. أمام هذا الوضع، تدخلت مروحية الجيش الوطني ونفذت عشرات الطلعات الجوية لنقل المياه وإسقاطها على المناطق المشتعلة، الأمر الذي لعب دوراً مفصلياً في السيطرة التدريجية على الحريق ومنع امتداده نحو مناطق أكثر خطورة.
وفي سياق متصل، أجرى وزير الفلاحة عز الدين بن الشيخ زيارة ميدانية إلى منطقتي عين النشم والبحيرين من معتمدية برقو. وقد عاين على عين المكان حجم الأضرار التي لحقت بالغطاء النباتي، وتابع عن كثب مختلف مراحل التدخل والمجهود الجماعي لمصالح الحماية المدنية والجيش وأعوان الغابات والمتطوعين، وأكد على أهمية تضافر الجهود من مختلف الأطراف للحفاظ على سلامة المواطنين والثروات الطبيعية.
من جانبهم، أشار عدد من الأهالي وسكان المناطق المجاورة إلى حجم الخطر الذي شكله الحريق بعد اقترابه من بعض المنازل، مؤكدين نجاح وحدات التدخل في عزل النيران وإجلاء بعض العائلات مؤقتاً إلى مناطق آمنة. كما عبّروا عن شكرهم للأجهزة الأمنية والعسكرية وفرق الإغاثة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه النوعية من تدخلات الطيران العسكري تعتبر من الوسائل الفعالة في مكافحة الحرائق بالمناطق الجبلية، حيث تُمكّن من بلوغ المواقع الوعرة وصب كميات كبيرة من المياه في وقت قياسي.
ورغم الجهود المضنية، لا تزال السلطات تواصل مراقبة المنطقة منعاً لتجدّد بؤر اللهب، مع توجيه دعوات للمواطنين بضرورة التحلي باليقظة والتبليغ الفوري عن أي دخان أو حريق تفادياً لأي خسائر بشرية أو مادية إضافية.
