عودة جثمان الضحية التونسي بيرم الذوادي من إيطاليا وسط تساؤلات حول ملابسات وفاته
تم اليوم استكمال إجراءات نقل جثمان الشاب التونسي بيرم الذوادي من العاصمة الإيطالية روما إلى تونس بعد أيام من الفاجعة الأليمة التي هزّت أسرته والجالية التونسية بالخارج. وأكدت مصادر عائلية أن الجثمان في طريقه إلى أرض الوطن ليوارى الثرى بين أهله، في وقت ما زالت فيه التحقيقات الإيطالية جارية لكشف تفاصيل وملابسات الحادث المروّع.
وكانت السلطات الإيطالية قد عثرت على جثة الذوادي، وهو من مواليد 2008 وناشط رياضي سابق، مُلقاة في شارع “أتيليو هورتيس” القريب من محطة قطارات “برينيستينا” بالجهة الشرقية للعاصمة روما مساء الاثنين 5 أكتوبر 2026، بعد بلاغ من أحد المارة. وقد تم نقل الجثمان فوراً إلى معهد الطب الشرعي التابع لمستشفى “تور فيرغاتا” لإجراء تشريح دقيق والتعرف على أسباب الوفاة وتوقيت حدوثها بالضبط.
وأشارت التحريات الإيطالية الأولية إلى أن الشاب التونسي ربما لقي حتفه في مكان مختلف عن موقع العثور على الجثة، حيث لا تستبعد السلطات أن يكون الذوادي قد تعرض للاعتداء أو القتل في منطقة أخرى ثم تم نقل جثمانه إلى الشارع المذكور لإبعاد الشبهات عن الجناة. وتكثف الجهات الأمنية الإيطالية جهودها من خلال مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في محيط الجريمة، إلى جانب تحليل الاتصالات الأخيرة التي قام بها الضحية، في محاولة للتوصل إلى تفاصيل إضافية حول الجريمة وهوية الفاعلين.
وقد خلّف نبأ وفاة بيرم الذوادي حزناً كبيراً ليس فقط بين أفراد عائلته في تونس وإنما أيضاً وسط الجالية التونسية في إيطاليا وكل من عرفه من محيطه الرياضي والاجتماعي. وحرص والده رضا الذوادي على الإعراب عن شكره وامتنانه لكل من شارك العائلة العزاء وساندها في هذه المحنة الصعبة، متمنياً أن تظهر الحقيقة في أقرب وقت ممكن لتأخذ العدالة مجراها.
وتثير مثل هذه الحوادث تساؤلات متجددة حول ظروف عيش وسلامة الشباب التونسي المهاجر بإيطاليا، ودور السلطات في حمايتهم وضمان حقوقهم، فيما تطالب عائلة الفقيد بمتابعة دقيقة للتحقيقات حتى يتم كشف الحقيقة الكاملة.
المصادر:
– tunisie-telegraph.com
– وسائل إعلام إيطالية محلية
