ترقب واسع في تونس لجلسة حوار حاسمة لتفادي إضراب نقل المحروقات
تشهد الأوساط الاقتصادية والاجتماعية في تونس حالة من الترقب والحذر مع اقتراب موعد الإضراب العام الذي يهدد قطاع نقل المحروقات يومي 23 و24 سبتمبر الجاري. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة الجمود في المفاوضات بين الاتحاد العام التونسي للشغل، ممثلاً في الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية، والسلطات الحكومية، وسط مطالب ملحّة بضرورة اتخاذ تدابير عاجلة تضمن استمرارية العمل وتفادي الإضرار بتزويد البلاد بالطاقة.
وتتركز أطراف النزاع حالياً على مستحقات العمال، خاصة المتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومنحة تم الاتفاق عليها منذ مايو 2019 دون أن يتم صرفها إلى اليوم. ويطالب ممثلو العمال كذلك بتوضيح مستقبل الاتفاقات السابقة ومعالجة الملفات الاجتماعية العالقة داخل القطاع، مؤكدين أن تدهور ظروف العمل وغياب الحماية الاجتماعية اللازمة يدفعان إلى التصعيد.
وكانت الجامعة العامة للنفط قد أكدت، في عدة بيانات وتصريحات إعلامية، أن التلويح بالإضراب ليس رغبة في تأزيم الوضع بقدر ما هو محاولة للضغط من أجل تحقيق مطالب مشروعة وفتح حوار حقيقي مع الحكومة. وتخشى الأوساط الاقتصادية من انعكاسات سلبية للإضراب على الوفرة في المحروقات، وما قد ينجر عن ذلك من توترات على مستوى الأسعار والسوق الاستهلاكية، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وتنتظر النقابات والعمال دعوة وزارة الشؤون الاجتماعية، طبقاً للفصل 378 من مجلة الشغل، لعقد جلسة صلحية عاجلة تضم جميع الأطراف. وتهدف هذه الجلسة إلى صياغة اتفاق يضع حداً للأزمة ويعيد الاستقرار للقطاع، في حين لم تصدر حتى اللحظة أي إشارات رسمية بشأن تحديد موعد الاجتماع.
وبينما تتزايد المخاوف من دخول الإضراب حيّز التنفيذ في حال فشل المساعي الصلحية، تبقى الأنظار مشدودة إلى الساعات القليلة القادمة على أمل أن تسفر مبادرة الحوار عن حلول توافقية تجنب تونس أزمة جديدة في قطاع حيوي يمس حياة جميع المواطنين.
